خُسارة .

– أنا أقلّ الرّجال حظّا مع النّساء , ..

فمثلاً ; كلّما رميتُ نرداً على أمّ , وقف على امرأةً لا أعرفها .
ولّما أردتُ أن ” أفرد ” أخواتي الثّلاثة على طاولة اللّعب , ماتت واحدة .
أبي لم أكسب أبداً معه , وأنا ” واد محروق ” في يد أيّ امرأة ..
– حظّي السّيّء يشبه أن أراهن على حِصانٍ يركض في المقدّمة , وفي المنعطف الأخير يختفي من ساحة السّبَق ! .

نعم .! .
خطف الله حصاني , ..
.
.

 

 

– قد لا تعرفي أنّ الآخرين يحسدوني على أشياءٍ لا أملكها , ..
كلّ الحُروب التي شّنّها الآخرون ضدّي بحجّة الدّين , الأخلاق , السّمعة , السنّ , القيمة , .. وبحجّة المحافظة على قداسة الله ; لم يكن الدّين يوما دافعاً لها , ولا الأخلاق , ولا السّمعة , ولا السنّ , ولا القيمة , ولا ربّنا شخصيّا .

كانت المرأة .

 

المرأة التي اعتقدوا أنّي أمتلكها بمجرّد ما أضع نُقطة نهاية أيّ نصّ أكتبه , وأنا وحيد واللهِ ولا أملك إلا نقاط آخر السّطر تلك . . . . .

 
– حظّي سيّء جداً , يشبه أن تلعبي القُمار على طاولة واحدة تجمعكِ والشّياطين والملائِكة , وهذا يعني أنّكِ إن كسبتِ فستأخذي سيّئات أيّ شيطان يجلس بجوارك , وإن خسرتِ لن تقرضكِ الملائكة أيّ حسنة .

في الحالتين أنتِ خاسرة .

 
– حظّي سيّء .
كان عندي أخت , ماتت ومِتّ .
لدي أختين , يعتقدنَ أنّ الله قد توفّاني .
لديّ أمّ , تعدّ أخوتي كلّ صباح , ثمّ تطرحني .
لديّ أب , بصق على شفتي مرّة عندما أردت تقبيل رأسه .
كان عندي جدّ , يعيش الآن مع ربّنا , لا يزال يضع لي الصّحُف بجوار الثلّاجة كلّ مساء , لم أقرأ نعياً لي حتّى هذه الليلة .
كانت لديّ جدّة , تعيش الآن مع جدّي وربّنا .
كانت لديّ حياة , تشبه الموت .

 

– حظّك سيّء .
الذي كتبتهُ لكِ فوق ; هو رهاناتي الخاسرة .
الذي لم أكتبه لكِ حتّى الآن ; هو الورقة الأخيرة التي في يدي :

بام بام بام .

موت لا يليق بشاعر

كلام لا يليق بشاعر  ma
[ لأني خسرت حروبي الأخيرة ..
فإني أموتُ , وأهربُ , وأتركُ كلّ شيء ورائي
لأن حياتي معاكم صارت قصيرة , فإني أموتُ , وأرحل , وأترك خلفي صوت بكائي ] ..

————————

وإنّي أموتُ سريعاً قبل حلول الكلام .

وكلّ السّطور التي كتبتُ إليكُم صارت حِبال , وكلّ الهموم التي مالت عليّ صارت جِبال , وإني أموت سريعاً قبل حلول الكلام .

وإني أموتُ قريباً , وأترك عُمري لكم , وأترك حُزني لكم , وفرحي القصير الذي لم يدم سوى ضِحْكَتين , وبيتي القديم , وغرفة نومي الصغيرة قبل سنينَ طوال , ولعبةً لم يتوفّر لي حظٌ كبيرٌ لأشتريها , ولم يتوفّر لي وقتٌ طويل لألعب فيها , وإني أموت قبل أن أكمّل واجباتي المدرسيّة , وقبل أن أجهّز شنطة سفري , وقبل أن أعدّ لنفسي العشاء الأخير مع المجدليّة .

وإني أموتُ صغيراً , وأترك ثوبي الممزّق من عند كمّي القصير , ومن عند جيبي , ومن عند قلبي الحزين بشكل كبير ..
وإني أموت , وقد لا أستطيع سماع الذي قد يقال .

لأنّي هناك .

وإني أموتُ قبل أواني , كفرح اليتامى .
وإني أموت قبل كلامي إليكم , يطير حماما .
وإني أموت غريباً , كمجنون ليلى , وحيداً , وحيداً , وحيداً لا أثير الإنتباه إلا بعد سنينَ طوال

وقد أطلّ عليكم من بين النجوم , وقد أشير إليكم ..
وقد أطلّ برأسي الصغير من بين الغيوم , وقد أنادي عليكم :

” سلاماً سلاما ” ..

وقد تسمعوني , و قد لا تسمعوني .! .
وإني أموت جميلاً بشكلٍ مرتّب , وشكلٍ منظّم , وشكلٍ أنيق ..
بشكلٍ يشبهُ استقامة رمحٍ , وقوف مؤذّن , دُعاء نبيّ , كرامة عاشقٍ , وطول ملاك .

وإني أموت قبيحاً بشكلٍ يشبه فوضى حياتي , وأبلعُ ملحاً ينزّ من عيني الصغيرة ووسط جفوني ..

وقت البُكاء ..

وإني بكيتُ كثيراً حتى تعبت , تعبتُ كثيراً حتّى كتبت , كتبتُ كثيراً حتّى بكيت ..
وضعت كثيراً بين حروف الأبجديّة , وإني صغيرٌ على غَزلِ القصائِد ولا أتقنُ صُنع الجمال ..
ولا أستطيع كِتابة سطرينِ بشكلٍ يليق .

وقد أستقيل قبل وفاتي , وأكتبُ سبباً يقولُ :
لماذا استقلت .! .

وقد أطلق على شِعري الرّصاص , وابحثُ عمّن يلمّ رفاتي , وأترك ورقاً يقولُ :
لماذا انتحرت .! .

 

حوت وجحشين , و12 مليون حمار .

 
” اتسرقنا حتّى لحمنا يا ريّس ” * ..

 

* نور الشريف في فيلم ( الحقونا ) عندما سرَق كلا من الثريّ , والمحامي , والطبيب , والحكومة كليته ..

 

——————————————-

 

الحوار الذي كان يدور أمامي يومياً وقت انهيار الصيف الفائت ..
هذا الحوار الذي ألّف بين قلب المراجع والموظّف , والموظّف والمدير , والأستاذ والتلميذ , والقاضي والخصم , والكفيل وربّ العمل ..
لأول مرة في التاريخ ..
يشبه أي حوار , في أي فيلم عربي , بين أي مسجونين تورّطا في تهمة و .. ” شالوها ” بدلاً عن حيتان المجتمع ..

حسناً .. من هم .. ؟! .
من هم أبطال أكبر وأطول سرقة في التاريخ ؟! , ومن هم الذين صُنّفوا كأكبر رقم يسجّل لعدد ضحايا جريمة سرقة ؟! ..

– الوليد بن طلال :
صاحب السطر الساذج والغبي :
( يا اخي اشتروا في الشركات المحترمة وخلوكم من الشركات غير المحترمة ) :
سؤالي إليه , إليه شخصيا وحافّ ( بلا سموّ بلا نيله بئا ) :
يعني ايه شركات محترمة ؟ .. إيه ؟ .. يعني الشركات التانية قليلة الأدب يعني ؟ .. يعني لو حبيت أوصي على شركة أقول :
اشتري في سابك , بس ماتشتريش في الباحة لحسن دي قليلة الأدب مثلا ؟ ..
يعني لو عندي فِـ محفظتي شركات زي الاتصالات وبيشة , يبقى لازم ابيع بيشة عشان بيشة حتبوّز أخلاق الاتصالات ..
يعني ايه شركات غير محترمة يا محترم يا مُنتج هذه الأغنية الـ ( هايفه ) :
” راجاب حوش صاحبك عني ” ..
والتي أهديها إليك .. وياريت تحوش عننا حما إبنك بالمناسبة .
يعني ايه شركات غير محترمة يعني ماشية على حلّ شعرها ولا ايه مش فاهم انا ؟ .. بترقص يعني وتفتح للزباين في نهاية فترة التداول ؟ ..

مالذي حدث بعد هذا التصريح الممل والماااااسخ بجد ..

بازت أخلاق كل الشركات .!!

 
جمّاز السحيمي :
زرقاوي السعودية , لأنني اعتقدت لفترة طويلة أن هذا الرجل لا وجود له مثله مثل الزرقاوي , كنت أقول : أقطع ذراعي إن كان موجودا بالفعل ..
اعتقدت أنه رجل متوفى من ثلاثين سنة , يمكن شخصية وهمية , يمكن شخصية كرتونية , في الحقيقة حتى صورته غريبة بعض الشيء ومفبركة واشعر أنها مؤلفة من عدة صور المألوف منها فمّ علي المفيدي ( قحطة ) ..
هذا الرجل الذي لم يخرج على الإعلام منذ شهور .. ثم خرج في شريط مسجل , لم نلاحظ فيه أي تلميح يدل على فترة وزمن التسجيل ..
مثلما يطلع علينا بن لادن والظواهري والزرقاوي في آخر كليباتهم ..
وهذا أكد نظريتي في أنه ميّت , ورفض الحضور لمجلس الشورى لأنه يريد _ بسلامتو _ أن يعمل في صمت .. و .. دعوني أصحح لكم .. بصمت , وغباء , وخسة شديدة .

وللتدليل على ذلك دعونا نقرأ نتائج هذا القرار الأخير والخاص بإيقاف ثلاثة مضاربين ..
السوق انهار لمدة شهر ونصف , وكال الناس الشتائم لـ السيد ( جيم ) واللي يتشدد له , وبدأت التهديدات له , ولعائلته , وحتى وصل الأمر إلى تهديدات لمسئولين في الدولة .. تهديدات بالاعتداء , بالسرقة , بالتظاهر , و… بالقتل ..
ثم صدرت القرارات الخاصة بالتجزئة وأعيدت نسبة التذبذب , وارتد السوق خمسة أيام وصهللت الناس ورقصت ونسَت , ..
نسَت في طيبة شديدة ( جيم ) وسنينه السودا , ونست الحقد عليه , وعلى الهيئة , وعلى الدولة ..
ومحت كل ما قيل عن مساويء الهيئة وأجهزة الدولة جميعها .

احنا طيبين أوي , أوي .

وفجأة , وفي توقيت غريب وغبي , والسوق والمؤشر والشركات في طريقها إلى الأعلى في تسارع كبير ..
يصدر هذا القرار الجحشاوي .. ( إيقاف حسابات ثلاثة متداولين ) حماية لصغار المستثمرين , يحمي هذا الغائب عن الوعي والإدراك صغار المستثمرين بأن يُخفي اسم المضارب الموقوف , ويعلن اسم الشركة التي أوقف مضاربها ..

هذا القرار _ صدقوني _ لا يمكن أن يصدر من حمار , هذا القرار لا يمكن أن يتصدى له سوى جحش .
لأن الجحوش تختلف عن الحمير بكونها تجاوزت مرحلة الحمورية والغباوة والبلادة نزولا , الجحش لا يمكن ان يصل لمرحلة الحمورية إلا في حال تجاوز معدل الـ ( IQ ) لديه لخط الزيرو صعوداً , وهو مالم يستطع اسيد ( جيم ) تجاوزه .. لذلك هبط بالمؤشر .
الفرق بين الجحش والحمار أن الحمار غبي لكنه مطيع , يستطيع أن يصعد جبل كبير وهو يحمل على جنبيه دلوين مملوءين بالماء , بينما الجحش تدله على طريق الصعود فيعنّد وينزل ..

ويبدو أنه مسرور لذلك , مسرور وله كل الحق :
لأنه أول جحش يتحكم في مصير 12 مليون حمار
السيد ( ز ) :
( شتم الهيئة لما كان مضاربا , ثم أصبح المتحدث الرسمي لها بعدما توظف بها ) ..
أعلاه أحد تعاريف النفاق , وأحد الأعراض الجانبية للتعرض المباشر للبصل المجفف ..

للأسف ..
ملياردير لا يستطيع التحكم في رقبته , ومهندس كهربائي أغلب الظن أنّه شبه فرانكشتاين ( يعني مسخ خلّقه عالم , وكلاهما غير موجودان ) , ومتخصص في تجفيف البصل ( وهو في هذا يتفوق على جدتي ) يتحكمان في اقتصاد الدولة , وفي رزق أكثر من 12 مليون مواطن ..

لو كان صلاح جاهين حيّاً لقال لكم : عجبي .!
ولو كان احمد فؤاد نجم بصحته لقال لكم : يلعن ابوكو ولاد كلب ..

————————————————-

كُتب أيّام فبراير ..
التوقيع :
المستفيد الوحيد من هذا الانهيار حيث لم يدخل مكتبي أيّ مراجع من ساعتها .

 

 

 

 

 

صـغـيـرة .

 

ما حدث ; يعني أنّ الجدارَ الأخيرَ بيني وبينكِ قد سقطْ , وأصبحتُ أنا وأنتِ _ لأوّل مرّة _ وجهاً لوجه .

لكنّ أحدنا يجب أن يُلقي سلاحه .

ولأنّني الأقدم هنا , والأكثر تجربة , والأكثر قوّة , والأكثر سُرعة , والأكثر تحمّلاً ; أطلب منكِ الآن .. بكلّ هدوء , ودون إثارة أيّ مشاكل ..

أن تُلقي قلبكِ على الأرض .

محمي: ستّة

هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى:

محمي: حـُـزن

هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى:

أتحدى لو واحد يوم انضرب بالأفا .

سكّة الهلالي .

مرّة أخرى , مرّة ثانية , وليست أخيرة ..
يضرب ” مدحت صالح ” على وتر القلب , والشارع , والحياة بنت الستّا وستين كلب .. ويضربني أنا , .. وأنتم هنا .. ” ولا انتم هنا ” :

” ولا فيه دماغ ضربت , ولا حد بيشـْ .. ـتِكي لحظة ” ..

.. و .. ” ماشيا والأشيا معدن ” ..

ماذا يعني أن تنزلق الشمس عبر حنجرتي إلى فوّهة معدتي كلّ صباح , ..
أن تُنهي طوابير طويلة من النّمل مشوارها الطويل تحت جلدي , وأجفاني , وأظافري ..
هل هناك فرق , أدنى فرق أن تشربوا قهوتكم صباحاً مع سكّر
.
.
.
عالٍ , أو .. بضغط منخفض , أو دماغ ملتهب ..

هل يعني لأيّ منكم شيئاً ..
أن أنام ولا أنام , أن أموت ولا أموت , أن أحيا ولا أحيا ..

” بلاش انتم ” .
هل يعني ذلك شيئاً لأيّ عابر على الرّصيف , أو مجاور على إشارات المرور , ..
لامرأة جميلة تطلّ عليّ من شبّاك سيّارتها الفارهة في نفس المكان ونفس الزمان , ..
لمتسوّل يدقّ النافذة , لحمامة تبول على زجاج سيّارتي , لمختلّ يبصق على خدّي الأيسر الساعة السابعة والنّصف كلّ صباح , ..

هل أعني شيئاً لأمّي التي لم تكن أمّي , لأبي الذي لم يكن أبي , ..
لجدتي التي ماتت وهيَ عمياء , لجدي الذي مات طويلاً وحزيناً مثل قصيدة رثاء , لأختي التي ماتت باردة وحيدة دون أيّ غطاء ..

هل أعني شيئاً أنا .. أنا .. لله , للملائِكة , للكفَرة والشياطين وعباد الله الصالحين ..

لقطَط البيوت , لكلاب السّكَك , لذاك الغراب على عمود الإنارة أمام بيتنا ..
الذي ينتظر كل يوم أن أموت حتّى ينقر رأسي , ويأكل كبِدي , ويفقأ عيني , ويمضغ قلبي , ويطير بأمعائي بعيداً ..

هل يعني لكم شيئاً أنّ هذا الرّجل , نفس الرّجل , نفس الرّجل الذي عرفتموه سنين طويلة دون أن تعيروه أيّ انتباه , أيّ انتباه ..
الذي يكتب لكم الآن وأنتم لا تعرفون كيف تنطّ الحروف من بين أصابعه كضفادع البِرَك القبيحة..

هل يعني لكم شيئاً ..
لكم , لأيّ أحد , لأيّ أحد ..

لأيّ مارّ , لأيّ عابر , لأيّ أحد .

 
لا مؤاخزه ..
” دي عيشه ظريفه جداً “

محمي: خمسة

هذا المحتوى محمي بكلمة مرور. لإظهار المحتوى يتعين عليك كتابة كلمة المرور في الأدنى:

مـاجـد احـمـد عـبـدالله

 

في العام 1396 هجرية , ووفقا لمصادفة غريبة , كنت في التاسعة من عُمري .! ..

في بيت العائلة الكبير ..
أتذكّر أنني كنت أجلس على الأرض وأنا منحنٍ برأسي ناحية كتاب التاريخ للصف الرابع الابتدائي ..
كنت أحاول بكلّ قواي حلّ مسألة تاريخية حدثت بين الروم والمسلمين بينما كان المذيع وقتها يصرخ في التلفزيون بإسم شخص لا علاقة له بما يحدث على أرض المعركة :

ماجد أحمد عبدالله .. ماجد أحمد عبدالله ! .

 

كانت الشاشة تصوّر الثلث الأسفل لهذا اللاعب , … ” ساقيه ” .

وقتها , لم يعنِ لي أي شيء لون هذا الأسمراني .

لون الآبنوس , ورائحة المسك , وطعم الشوكولاتا الفاخرة هو ما طرأ على مخيلتي لأول مرة رأيت فيها ساقي هذا المخلوق العجيب ..
العجيب في استطالته , والمذهل في تكوين ساقيه , والمدهش في خطواته ..

ما حدث وقتها , أنني تنصّلت من المشكلة التاريخية التي حدثت قبل أكثر من ألف سنة , ورفعت يدي عن الموضوع , وكتبت اعتذاراً لأرطبون الروم , ولعمرو بن العاص على هامش الكتاب , وأكمل الروم والمسلمين المعركة بدوني ..

ورفعت رأسي لأرى ساقين قوّسهما الربّ خصّيصاً لتركض , وتُطلق الكرة بنفاذية مذهلة ..

 

 

ماجد .! ..

حقيقة انا لا أهتمّ بحصر معدّلات التهديف لديه , ولا أهتمّ بوضعه على مقياس البراعة جنبا إلى جنب مع قُصار القامة أساساً , ولا بعقد مقارنة مع من لا يُقارن , ولا بترجيح أفضلية محتكر كل صِيَغ ( أفضل ) , ولا بتعريف الآخرين به في وقت أصبح للنكرات ( ال ) التعريف ..

ولا أهتمّ بأصله , ولا بنسبه , ولا بلونه , ولا لمَ طُرِد , أو لمَ أصيب , أو لمَ فشل في التسجيل …. هذه المرّة .

لم أهتمّ للسؤال:
هل حقّق ماجد بطولات لناديه , أو لوطنه , أو هل سجل اسمه في دفاتر المجد العالمي العظيم .

لم أهتمّ مُذ رأيت تلك الساقين تركض , وحتّى رأيتها تتوقّف أن أسأل نفسي :
هل أسعد ماجد عبدالله الملايين أم خذلهم , هل كان مؤثّراً أم غير مؤثّر , هل كان إيجابيا أم سلبيّاً , هل حقق رقما عالمياً في تاريخ اللعبة أم خرج من الملعب خالي الوفاض ؟!

لم أهتم حينها إلا بشيء واحد :
أن هذا المخلوق صاحب الكاريزما العالية , والهائلة , والمطلقة , والمذهلة , والمرعبة ..
أسعدني أنا شخصياً .. أنا وبس .

إبن التسع سنين .

كنت وقتها وأنا الطفل الذي فرَح وعمره تسع سنوات بعدما بكى كثيراً ..

الوطن الذي انتصر له ماجد , والمجد الذي وصل إليه , والفرَح الذي صنعه بساقيه المقوّستين قبل أن يُطلق منهما سهامه باتجاه الحُزن .
إنّ التورّط في ملاحقة الأرقام , والإنجازات , والسّمعة الجيدة .. بالنسبة لي لم يكن خياراً مطروحاً أمام قضيّة محسومة , لأنّني وقت أن انسحبت من الحرب التي كانت تدور في كتاب التاريخ ..
ودخلت كتاب المنتصرين وراء هذا الأسمر ..
أيقنت ان الإيمان ببطل ……… رددوا معي هذه الجملة :

[ أن الإيمان ببطل , أفضل مئة مرّة من حصر عدد الكومبارس الذين يقفون خلفه في الكواليس ] .